السيد الخميني

177

زبدة الأحكام

فيه الصيغة ، وهي كل ما دل على إنشاء المعنى المذكور ، ولا تعتبر فيها العربية ولا الماضوية . ( مسألة 1 ) يعتبر في وقف المسجد قصد عنوان المسجدية والظاهر كفاية المعاطاة في مثل المساجد والمقابر والطرق والقناطر والربط المعدّة لنزول المسافرين والقناديل للمشاهد وأشباه ذلك فلو بنى بناء بقصد تلك العناوين كفى ، وأما إذا كان له بناء مملوك كدار وخان فنوى أن يكون مسجدا وصرف الناس إلى الصلاة فيه من دون إجراء الصيغة عليه يشكل الاكتفاء به ، وكذا الحال في القناطر والربط . ( مسألة 2 ) الأقوى عدم اعتبار القبول في الوقف على الجهات العامة ، وكذا الوقف على العناوين الكلية ، وأما الوقف الخاص كالوقف على الذرية فالأحوط اعتباره فيه ، ولا يحتاج إلى قبول من سيوجد منهم بعد وجوده ، وان كان الموجودون صغارا قام به وليهم ، لكن الأقوى عدم اعتبار القبول في الوقف الخاص أيضا ، كما أن الأقوى عدم اعتبار قصد القربة حتى في الوقف العام وإن كان الأحوط اعتباره مطلقا . ( مسألة 3 ) يشترط في صحة الوقف القبض حتى في الوقف العام فإن جعل الواقف له قيّما ومتولّيا اعتبر قبضه أو قبض الحاكم ، والأحوط عدم الاكتفاء بالثاني مع وجود الأول ، ومع عدم القيّم تعين الحاكم ، ولا يشترط في القبض الفورية ، ولو مات الواقف قبل القبض بطل وكان ميراثا . ( مسألة 4 ) يشترط في الوقف الدوام وعدم توقيته بمدة والظاهر أن الوقف المؤبّد يوجب زوال ملك الواقف ، والأقوى صحة الوقف على من ينقرض ، فيكون وقفا منقطعا فيرجع بعد الانقراض إلى الواقف أو ورثته حين الموت لا حين الانقراض . ( مسألة 5 ) لو وقف على جهة أو غيرها وشرط عوده إليه عند حاجته صح على الأقوى .